الأحد، 11 مايو 2014

اوهن من عش العنكبوت ( 3 )

اهلا ...

لا يوجد اكثر ايلاما لانسان يعتز بنسبه و تاريخه وجذوره و ماضي كان يفاخر به ويرفع راسه بين الامم
غرورا بعروبته ومجده السحيق ثم يقذف في رحم الحقيقه المره والتاريخ المزيف والاساطير و الاكاذيب الملفقه
على دينه عروه امره وعصبه راسه في هذه الدنيا وموطن فخره الحقيقي
تزوير وتشويه من اجل سلطه و حكم و استحواذ على دفه الحكم حين نريد ان نتحدث عن القضاء والقدر في الاسلام
والذي هو السبب الاول في ظهور الفرق الدينيه نحتاج ان ندرس الجانب التاريخي وسبب ظهور تلك الفرق
ومما يندى له الجبين ان ظهورها ليس جهلا او خروجا على الدين لمجرد الخروج بل اسباب سياسيه بحته !!
فما سرق باسم الدين حاولو ارجاعه باسم الدين ...!!
ورغم الاشاكليه التي تواجه اي بحث في تاريخنا الاسلامي خاصه في بداياته ان التدوين بدا في 143 للهجره وبالتحديد في عهد الخليفه ابي جعفر المنصور او الثوره الحقيقيه لتدوين العلوم ومايسمى امهات الكتب "تدوين الفقه والحديث والتفسير "  وقيل انها بدات عن طريق ترجمه علوم الاوائل بطلب من خالد بن يزيد بن معاويه بن ابي سفيان الذي توفي 84 للهجره حين استدعى مجموعه من اليونانين ممن كانو في الاسكندريه ومدرستها العلميه الشهيره وطلب منهم نقل بعض الكتب اليوناينه والقبطيه الى العربيه خاصه كتب الكيمياء  وما يعنينا انه ولمده قرن ونصف القرن كان الناس يرون العلم والاخبار من حفظهم ومن بعض الصحف الغير صحيحه وهنا الاشكال فقد تم دس الكثير من الاخبار الغير صحيحه واستخدامها في غرض سياسي بحت لاضفاء الشرعيه على العرش المغتصب من الامويين وقلب نظام الحكم من الشورى المنتخب الى الوراثه والثابت عن المؤرخين والباحثين المعاصرين ان اختلاق الاحاديث النبويه لدعم السلطه بدات مع معاويه بن ابي سفيان لدعم حكمه الوراثي (الجبري) وممن دعمه من علماء وكتاب عصره فقد كان يعاقب كل من يعارض ايدولوجيا جبريه القضاء والقدر حتى ان الحسن البصري قد امسك عن التحدث عن هذا الامر خشيه السلطان ومن هنا ياتي السؤال الذهبي هل العمليه التدوينيه بريئه من الانتقائيه ؟! هل نستطيع ان نركن لمصداقيه تلك الاخبار المنقوله شفهيا لقرن ونصف ؟؟ هل تمت عمليه التدوين على يد محايده مستقله او مفارقه لتيارات المختلفه المشار اليها ام ان هذه اليد كانت تمثل احدى تلك التيارات متورطه في المعترك السياسي والفقهي والفكري الذي استحوذ على ذالك العصر وذالك يبدو جليا في اسلوب النقد المتبع والرد على افكار تلك الفكره او الاخرى فجميعها داخليا تتخذ مواقف شخصيه قبل المواقف الفكريه وسيتضح لك ان التطبيل للحكام والمداهنه قديم بقدم القلم يا عزيزي القارئ فنحن نجد ابن حزم يقول ان فسق الحاكم وفجوره ليست كافيه لان يشق عصا الطاعه عليه رغم ماذكر في كتابه من فضائع مافعل يزيد بن معاويه من قتل الابرياء حين غزا المدينه و استباحه عرض الف عذراء !!!
كما ان يزيد بن عبد الملك بن مروان اتى باربيعن شيخا شهدو له بان ما على الحاكم من حساب ولا عقاب ؟!!
وهذا ما اسميه مسخ التاريخ ...

نعود فنقول اننا مجبرون على ماورد في كتب التاريخ رغم تحفظنا بالاسباب الانفه الذكر واصبح حال الباحثين في عصرنا اتخاذ اكثر روايه مكرره في الكتب واعتماد صدقها وعلى ذاك نورد هذه المعلومات التاريخيه رضي الله عن جميع صحابه الرسول وغفر لهم مابدا منهم ..


تعود بنا الاحداث وبدايه الاختلاف واشتقاق الفرق الفعلي  في حادثه صفين سنه 37 للهجره حين انشق معاويه بن ابي سفيان
عن حكم الراشدي علي بن ابي طالب وانفرد بالشام والعراق وجهز الجيوش ضد علي بن ابي طالب وجيشه وليس مقالنا ذكر الدوافع والاسباب ونقدها بل تحليل ما ترتب على تلك الفرقه وانقسام للفرق الدينيه فحين سئل معاويه عن تلك الوقائع وكيف يغزو حبيب رسول الله علي بن ابي طالب حينها اطلق معاويه مفهوم القضاء والقدر بالجبريه مبررا حربه في صفين بان خطب في الجموع وقال "وقد كان فيما قضاء الله ان ساقتنا المقادير الى هذه البقعه من الارض ولفت ببينا وبين اهل العراق فنحن من الله بمنظر وقد قال الله تعالى (ولو شاء الله ما اقتتلو ولكن الله يفعل مايريد ) كما فرض على الناس  البيعه لابنه يزيد وليا للعهد حيث كان يقول ان امر يزيد قضاء وقدر وليس للعباد خيره من امرهم وكان ذالك رده لسيده عائشه ام المؤمنين  حين حاججته في امر البيعه بل انه لم يتوانى عن تهديد عبدالله ابن عمر حين اعترض فاجابه "اني احذرك ان تشق عصا المسلمين وتسعى في تفريقه مثلهم وان تسفك دماءهم وان امر يزيد كان قضاء من القضاء وليس للعباد الخيره من امرهم "
ويذكر عن يزيد ابن معاويه حين تولى الحكم فخطب في الجموع "الحمد لله الذي ماشاء صنع وماشاء اعطى ومن شاء منع ومن شاء خفض ومن شاء رفع " وهنا نرى احد الاساليب السياسيه الحديثه ووضوح الرؤيه والشعار او العلامه المميزه للحمله الانتخابيه واشراك الشعب بها  كما يحدث في ايامنا الان فقد اصبحت عقيده لكل الخلفاء الامويين بل وعقيد لدوله الجديده وتم اعتمادها فلسفه حكم للامويين كرسها وعاظ االسلاطين وتم تجنيد الشعراء والخطباء "رجال الاعلام" وكل وسائل الاعلام المنتشره وتم خلع الالقاب التي تحمل معنى المضمون الجبري (خليفه الله في الارض -امين الله ) وتم ترسيخ الفكره وتعميمها بين الناس لقبول الحكم الاموي باعتباره من الله وان الانسان عموما ليس بيده شيء لانه لايملك دفع المقادير الالهيه .
 *سنفرد موضوع مستقل تحليل لحمله معاويه السياسيه واسباب نجاحها واستمرارها بناء على علوم السياسه الحديثه -دعايه الاستقطاب ودعايه الانتشار ودعايه الاحتجاج ودعايه الادماج ان شاء الله *

في اليد الاخرى كان علي بن ابي طالب كان يرفض فكره الجبريه واجابه الامام علي بما يؤكد ذالك بشكل حاسم حين قال :ولعلك تظن قضاء واجبا وقدرا محتما ولو كان ذالك لبطل الثواب والعقاب وسقط الوعد والوعيد ولما كانت تاتي لائمه لمذنب ولا محمده لمحسن ولا كان المحسن بثواب الاحسان اولى من المسيء ولا المسيء بعقوبه الذنب اولى من المحسن ان الله تعالى امر تخيرا ونهى تحذيرا .

ومن هنا ظهر لنا الفرق الطائفيه بين مغالي وموازان بين امر القضاء والقدر ومن مع الحكام ومن اعترض عليهم بنهج ديني واقامه الحجج بالبرهان و التاويل والجدال ومن هنا ظهر علم الكلام

فاصبح لدينا مذهبين اساسين في الافراط في معنى القضاء والقدر هما الاشاعره والمعتزله

المذهب الاشعري نسبه لابي الحسن علي بن اسماعيل الاشعري
 يتبنى وجه النظر الجبريه في القضاء والقدر كما قال معاويه وينفون اي اراده للانسان على افعاله ولا وجود لسطانه عليها فهم لا يلغون ارادته مباشره ولكنه مخلوق تابع لله تعالى يمشي وفق ما كتب له فقط ويستدلون بذالك بقوله تعالى (والله خلقكم وما تعملون ) الصافات
فليس للانسان دور في ايجاد العمل وابداعه وانما يقتصر دوره على كسب العمل فقط لايجاده وهو يحاول ان يجمع هنا بين اصلين هما التوحيد والعدل فهو يرى ان كل عمل للانسان هو مخلوق لله تعالى وليس للانسان دور في ايجاد العمل واحداثه
وهنا نظريه الكسب التي تقوم على مذهب الاشاعره وان كانت تكاد تكون حجه عليهم لا لهم .

وقد اختلفت كلمات الأشاعرة في توجيه وتفسير ( الكسب ). ومن أفضل من
حاول توجيه الكسب من متكّلمي الأشاعرة هو أبو بكر الباقلاني ، المتكلم المعروف.
وخلاصة رأي الباقلاني في تفسير ( الكسب ) : إ ّ ن لكل فعل جهتين : جهة الإيجاد
، وجهة الخصوصية والعنوان الذي جعله الله تعالى مناطًا للثواب والعقاب.
وهاتان جهتان مختلفتان ، ونسبة كل واحدة منهما تختلف عن نسبة الأخرى.
فالجهة الأولى : هي ( الإيجاد ) وتنتسب إلى الله تعالى ، ونسبة الإيجاد إلى غير الله
تعالى من الشرك بالله.
والجهة الثانية : هي العنوان الذي يكتسب به العبد الثواب أو العقاب نحو ( الصلاة
) و ( الصيام ) و ( الحج ) و ( الغيبة ) و ( الكذب ) ...
وكما لا يجوز نسبة الأولى إلى العبد ، لا يجوز نسبة الثانية إلى الله تعالى. وقدرة
الإنسان وإرادته تتعلقان بالثانية فقط دون الأولى ، وهي مناط الثواب والعقاب.
 وبتلك النظريه يرون انهم جمعو بين اصل التوحيد واصل العدل واصل الثواب والعقاب .

اما مذهب المعتزله والذي يرجح انه بدا على يد غيلان الدمشقي ثم اكتمل تصوره ومنهجه على يد واصل بن عطاء 
فهو يذهب الى فصل اراده الانسان بالكامل عن الله سبحانه وتعالى وان امر الله مفوض له بالعمل والجزاء من جنس العمل

فنفوا أن يكون الله خالقا لأفعال عباده، وقالوا: إن العباد هم الخالقون لأفعال أنفسهم إن خيرا وإن شرا، قال أبو محمد ابن حزم: " . وأوجبوا على الخالق سبحانه فعل الأصلح لعباده، قال الشهرستاني:" اتفقوا - أي المعتزلة - على أن الله تعالى لا يفعل إلا الصلاح والخير، ويجب من حيث الحكمة رعاية مصالح العباد وأما الأصلح واللطف ففي وجوبه عندهم خلاف وسموا هذا النمط عدلا "، وقالوا أيضا بأن العقل مستقل بالتحسين والتقبيح، فما حسنه العقل كان حسنا، وما قبحه كان قبيحا، وأوجبوا الثواب على فعل ما استحسنه العقل، والعقاب على فعل ما استقبحه.


ا ن القرآن ينفي مبدأ الحتمية (الجبريه) بالطريقة التي يطرحها الأشاعرة.
 وينفي مبدأ التفويض (حريه الاختيار واستقلال الانسان بسلوكه عن الله ) بالطريقة التي يقررها المعتزلة.
في النقطة الأولى يقرر مبدأ حرية الإرادة بشكل واضح ويقرر في النقطة الثانية مبدأ
عدم استقلال الفرد في الإرادة واتخاذ القرار.
وهاتان النقطتان لا تتناقضان وإنما تتكاملان ، ومنهما نكتشف مذهبًا ثالثًا لا هو
بالاتجاه الأول ، ولا هو بالاتجاه الثاني.

 مبدأ حرية الاختيار في القرآن:
يقرر القرآن أ و ً لا : مبدأ التكليف بشكل واضح وصريح ، ولا معنى للتكليف من
دون الاقرار بمبدأ الاختيار :
يقول تعالى : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) اآل عمران

ويقرر القرآن ثانيًا : أ ّ ن الله تعالى لم يكّلف عباده إ ّ لا بعد أن منحهم العقل والوعي
والتمييز :
يقول تعالى : ( ألم نجعل له عينين * ولسانًا وشفتين * وهديناه النجدين ) البلد

ويقرر القرآن ثالثًا : أ ّ ن الله تعالى لا يكّلف عباده إ ّ لا بعد أن يتم عليهم الحجة
بالبلاغ وإرسال الأنبياء مبشرين ومنذرين :
 يقول تعالى : ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا )

ويقرر القرآن رابعًا : أ ّ ن الله تعالى لا يكّلف عباده فيما لا يستطيعون ولا يكّلفهم
إلا بقدر وسعهم
يقول تعالى : ( لا يكّلف الله نفسًا إ ّ لا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت )
. البقرة

ولا يصح كل هذا التأكيد على أن التكليف من جانب الله لا يكون إلا بعد أن
يمنح الله عباده التمييز ، وبعد أن يبعث إليهم الأنبياء مبشرين ومنذرين ، ولا يكّلفهم فيما
لا يستطيعون ، لا يصح كل ذلك إ لا إذا كان التكليف يستتبع تقرير مبدأ حرية الاختيار.
وينسب القرآن خامسًا : الأعمال التي تصدر عن الإنسان إلى الإنسان نفسه، وإنها
ما كسبت وجنت يداه ، ولا يصح ذلك لولا أن الإنسان يختار بنفسه ما يفعل بإرادته ،
وليس هو موضعًا وظرفًا للفعل الصادر منه ، كما يقول القائلون بالجبر :
: يقول تعالى : ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ) الشورى

ويقرر القرآن سادسًا : مبدأ ارتباط الإنسان بعمله ، وعودة العمل إلى الانسان ،
خيرًا كان أو شرًا. واعتبار الجزاء نحو من أنحاء عودة العمل إلى صاحبه وهو من الجزاء
التكويني الذي ن ّ ظمه الله تعالى في دورة الكون ، ولا يصح ذلك إ لا عندما يتحمل الإنسان
مسؤولية عمله ، والمسؤولية دائمًا تتبع حرية الاختيار
: ( قد جاءكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها ) البقره


ويقرر القرآن سابعًا : مبدأ الجزاء في الدنيا قبل الآخرة. والجزاء دائمًا يتبع المسؤولية
، والمسؤولية تتبع حرية الاختيار :
يقول تعالى : ( وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدًا من كل
مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ) النحل




كما ينفي القرآن بشكل قاطع الحريه التامه في سلوك الإنسان الفردي والاجتماعي ،
كذلك ينفي بشكل قطعي أيضًا استقلال الإنسان في سلوكه عن الله ، وتفويض أموره
وحركته إليه من جانب الله تعالى كما يقول المفوضة من المعتزلة ، وفيما يلي من
كتاب الله  آيات القرآن تنفي بشكل واضح مبدأ التفويض واستقلال
الإنسان في أفعاله من الله تعالى.

( ُقل لاأملك لنفسي ضرًا ولانفعًا إلا ماشاء الله ) يونس
 ( ولو نشاء لطمسنا على أعينهم )  يس
  ( ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم)


وهنا نجد في الايات جميعا تجمع بين اراده الانسان ومشيئه الله وانه دائما بين ذالك الامرين
فالعبد له اراده ومشيئه تحت امر الله ومشيئته فجميع الايات ان كانت الداله على الاختيار او عدم التفويض والاستقلال جميعها تذكر الله سبحانه وتعالى و الانسان واننا نندرج لا مخيرين ولا مسيرين ودخل الايمان بالقضاء والقدر خيره وشره في اركان الايمان ايمان غيبي يقيني فكما نحن نؤمن بالله سبحانه وتعالى وملائكته بدون ادراك عقلي لماهيه الخالق ولا كيفيه اعمال  الملائكه  واشكالهم فينبغي التسليم بالقضاء والقدر بدون علم تفصيلي لعمله وهي قدره الله الخاصه وعلمه وسره المكنون الذي خبئه عن العالمين حتى وقوعه ن الأفعال التي يحدثها الله تعالى في الكون تنقسم إلى قسمين :

القسم الأول : ما يجريه الله ـ تبارك وتعالى- من فعله في مخلوقاته فهذا لا اختيار لأحد فيه كإنزال المطر وإنبات الزرع والإحياء والإماتة والمرض والصحة وغير ذلك من الأمور الكثيرة التي تشاهد في مخلوقات الله تعالى وهذه بلا شك ليس لأحد فيه اختيار وليس لأحد فيها مشيئة وإنما المشيئة فيها لله الواحد القهار .

القسم الثاني: ما تفعله الخلائق كلها من ذوات الإرادة فهذه الأفعال تكون باختيار فاعليها وإرادتهم لان الله تعالى جعل ذلك إليهم قال الله تعالى :(لمن شاء منكم أن يستقيم ) (التكوير ) وقال تعالى(منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ) (آل عمران) وقال تعالى : ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) ( الكهف  ) والإنسان يعرف الفرق بين ما يقع منه باختياره وبين ما يقع منه باضطرار وإجبار فالإنسان ينزل من السطح بالسلم نزولاً اختيارياً يعرف انه مختار ولكنه يسقط هاوياً من السطح يعرف انه ليس مختاراً لذلك ويعرف الفرق بين الفعلين وأن الثاني إجبار والأول اختيار وكل إنسان يعرف ذلك .

اؤمن بان هناك منطقه عمياء لبعض الاسئله الدينيه والروحانيه والتي تقتضي الايمان بيقين والتسليم برضا فمهما بلغ معدل ذكاؤنا تبقى هناك اسئله لا يحتملها وعينا ولن يصل لحقيقتها ادراكنا مهما اعملنا العقل والتفكير لانها خارج قدراتنا البشريه واكبر من محدوديه حواسنا حتى بتلك الحاسه الخارقه التي تميز بني البشر وهي التخيل لن نستطيع ادراكها للاسف .وعندها نتوقف .

البحث في هذا الموضوع خاصه تاريخيا ذو شجون واعني بالتحديد مسئله الحريه والاراده 
ستكون محط تدوينتي القادمه  رحله على الحريه بين سندان الحلم والواقعيه 
وبين قبضه السلطه السياسيه والدينيه 
والحريه بمفهومها الانساني بين النظريات والتطبيقات 
في العصر الفرعوني ثم اليوناني ثم الشرق الادنى عند الفرس والصين والهند 
واخيرا العرب الجاهليه



هلاهل ...




السبت، 10 مايو 2014

أوهن من عش العنكبوت ( 2 )



اهلا ...


لا تخلى فلسفه او حضاره او وجود اجتماعي من مفهوم الحريه والاراده
لطالما حاول الانسان ان يدرك ماله وماعليه تحت قانون عادل او سلطويه جائره
نداء الفطره كان يحتم عليه التفكير والخوض به وان كان ليس مجال
متاح  للجميع للخوض به والتحدث عنه فكان منوط بطبقه معينه من المجتمع اما
 بفقهاء القانون او الدين او الحكماء او الفلاسفه...

ولاهميه موضوع الحريه وأزليته كاحد اهم المسائل التي تشغل الانسان 
سياسيا واجتماعيا ودينيا وفكريا رأيت ان ناخذ لمحه تاريخيه موجزه 
عن اشكال ومعاني الحريه منذ اقدم العصور حتى عصرنا الحالي 
 
الحريّة ما قبل ظهور المعنى الفلسفي :

ارتبطت الحريّة عند اليونان قبل سقراط بفكرة المصير ، وبفكرة الضّرورة ، وبفكرة الصّدفة ، وفي العصر الهوميروسي ( القرن الحادي عشر والعاشر ق.م ) يُطلق لفظ حرّ على الإنسان الّذي يعيش بين شعبه وعلى أرض وطنه ، دون أن يخضع لسيطرة أحدٍ عليه ، أمّا في العصر التّالي لعصر الهوميروس صارت الكلمة من لغة "المدينة" فالمدينة حرّة ومن يعيش فيها فهو حرّ ، حيث يسود قانون يوفّق بين القوّة وبين الحقّ ، والمقابل "للحرّ " حينئذٍ ليس "العبد " بل الغريب أو الأجنبيّ ، أي من ليس يونانيّاً ، والآلهة هي الّتي قرّرت " الحريّة " ولهذا كانت الحريّة موضوعاً للعبادة .. من جهةٍ ثانية وُجِدَ إلى جانب فكرة الحريّة المدنيّة معنى تدلُّ عليه كلمة مختار " هو من يجعل قانون العالم الإلهيّ قانونه "


الحريه كما ترددت في بدايه الفلسفه :

فيرى أرسطو والأبيقوريون أن الإنسان حر حرية مطلقة. بينما خالفهم زينون الأيلي والمدرسة الرواقية فقالوا إن الإنسان مسير وليس بمخير. وعند الفرس القدامي أن القدر من الإنسان بخيره وشره، بمعنى أن الإنسان هو المحدث لفعله. أما الصابئة الذين كانوا بحرّان فقد كانوا جبرية، أي أن الإنسان مجبور على أفعاله وليس بمخير، أي ريشة في مهب الريح..
 
وفي الفلسفه الحديثه تسلك طريقان
احداهما تخص السلوك الانساني الاجتماعي والفردي خصوصا
والاخرى تتعلق بالنظام الكوني
فتتجه النظريه الاولى الى الايمان بحتميه السلوك الانساني وتعطيل اراده الانسان وسلب أي دور لارادته في سلوكه
تتجه النظريه الثانيه في تثبيت الحتميه في النظام الكوني بشكل عام وتذهب الى ان الكون كله يتحرك ضمن قانون دقيق بموجب قانون العليه او السببيه
وهاتان النظريتان تجريان في الاتجاهين الفكريين المعروفين الاتجاه الالهي والاتجاه المادي على نحو السواء
فان طائفه الذين يؤمنون بالحتميه في سلوك الانسان يؤمنون بالله تعالى وهو سبب تلك الحتميه كما نرى ذالك واضح جليا في فلسفه ديكارت ومنهجه العقلاني
كما جاء في كتابه المبادئ "ان الخطا من حيث هو خطا ليس شيئا واقعيا مرده الى الله انما هو نقص فحسب فاذا اخطأت لم اكن بحاجه الى ملكه من عند الله لهذا الغرض خاصه وانما مرجع خطئي هذا الى ان ما منحني الله من قهوه على تمييز الصواب من الخطأ هو عندي قوه متناهيه محدوده " وهو يعني ان اخطائنا لا نرجعها لمشيئه الله وانما يرجع ذالك لارادتنا البشريه ولعيوب في سلوكنا .

 بينما يذهب اخرون من الاتجاه المعاكس للفكر المادي من منطلق الفكر الفكري الديكاليتي وهي فكر ضائع يشتت الانسان كما نجد في فلسفه سارتر ومفهومه للحريه حيث يقول

" هذا الوجود بذاته وجود بلا سبب ولا تفسير قذف به في العالم دون ان يعلم لماذا نعم انني مسؤول عن كل شيء ولكنني غير مسؤول عن مسؤوليتي
لانني لست الاساس في وجودي ومن هنا فان للانسان حماسه لافائده فيها "

ومن منطلق فلسفته الوجوديه بكل تشاؤوم يخبرنا سارتر ان هذا الوجود يتاكد من خلال فعله ارادته وخياراته لكن
" هذا الوعي لايحمل الطمئنينه وانما القلق والخوف فالانسان قد سقط في عالم لم يختره وهو محاط باشياء يدخل في سياقها وتولاتها ويشكل الموت التهديد الاكثر حضورا لوجوده كانما ولدوا كي يموتوا . اذن هو العدم الذي يسكن الكينونه بشكل مستمر اذن وجودنا هو وجود للموت "

احساس فارغ من الحياه لاوجود لادراك لذه للحياه خارج الدين نرى ذاك واضحا متجليا في الفلسفات الوجوديه الماديه البحته وسقوطهم في ثقب اسود من الحيره وايجاد ماهيه للوجود وايجاد للمعنى والحياه  
فهو يعبر بان هذه الحريه ليست نعمه بل مأساه وان الانسان ليس الا مجموعه خياراته ويوضح ذالك بقوله 
"هناك دائما اختيار والاختيار هو الالتزام شئنا ام ابينا ان الاختيار ممكن وهو الشيء الذي لا نستطيع الا ان نفعله انني استطيع دوما ان اختار وعندما لا اختار فانني في الواقع لا اكون الا قد اخترت لقد اخترت ان لا اختار "

الحتميه بالخيار وفرض الوجود بان تعيش لمجرد العيش بعيد عن معاني السعاده وانه يكفيك من التعاسه بانك مجبر على الاختيار والعيش حتى وان اخترت ان لا تختار يشارك سارتر شوبنهاور بتلك النظره المؤلمه فهو يرى ان الحياه شر وان الاراده هي الاصل فالانسان يتحمل العذاب والالام باذلا كل مافي وسعه للحفاظ على هذه الحياه القصيره البائسه التافهه بينما الموت ماثلا امام  عينيه في كل فعل وكل شهيق وزفير متسائلا الا يؤكد كل هذه بان السعاده الدنيويه وهم يجب الاعتراف به وان جوهر هذا الوجود هو الشقاء والالم وان هذه السعاده النسبيه التي يعيشها البعض ماهي الا هم ايضا .
يذهب سبونزا الى ان الحريه وعي الضروره في الحتميه الكونيه وان الانسان حر اذا اتبع ارشادات العقل وبعد قرنين من الزمان يؤكد ماركس على راي سبونزا وحتميه الضروره بما في ذالك الحتميه التاريخيه وسنتاولها لاحقا بشيء من التفصيل .

تتقلب الفلسفه الحديثه بين نارين الماديه و الالهيه والعروج على جميع اراء الفلاسفه 
كانط,هيغل , سيرغون ,نيتشيه ,لوك ,هايدغر ,فيرباخ وهايدغر لا يتسع له المقال . 


لا تغفل الديانات عن الحريه وحق الانسان وحدود حريته ونستطيع تضمينها
ضمن حدود القضاء والقدر وكما نعلم ان الايمان بالقضاء والقدر ركن في 
كل الديانات فهو محط اختلاف ايضا
فعند اليهود انقسمو طائفتين الربانيون الذين ينفقون القدر والقراؤون الذين يرفضون التلمود ولا يعترفون الا بالتوراة فقد قالو ان الانسان مجبور


عند الكتّاب المسيحيّين :

الفكرة الأبرز لدى الكتّاب المسيحيّين ، ربط الحريّة بالخطيئة ، فالإنسان قبل سقوطه في الخطيئة كان حرّاً ، من كلّ أنواع القسر الخارجيّ ومن كلّ سلطة عدا سلطة الله ، لكنَّ الخطيئة أفسدته ، فأصبح خاضعاً لسلطة الغرائز والأهواء والشّهوات ، وبالتّالي فربط الحريّة بالاختيار مشروطٌ بفعل الخير لأنَّه بوسع الإنسان أن يختار بين فعل الشّرّ أو فعل الخير ، لهذا ألحَّ الكتّاب المسيحيّون ـ على حدّ قول الدكتور عبد الرحمن بدوي _ على فكرة اللّطف الإلهي ، لعلّة فساد الطّبيعة الإنسانيّة بفعل الخطيئة ، " فلا بدَّ من اللّطف الإلهيّ ، كي تستطيع فعل الخير ، فلا يكفي معرفة الإنسان للخير ، بل المهمّ أكثر ، أن يقدر على جعل الإرادة تميل نحو الخير ، يقول (القديس بولس ) " حقّاً أنا لا أفهم ما أفعله ، لأنّني لا أفعل ما أريد ، بيد أنّي أفعل ما أكره .." أمّا (القديس أوغسطين ) فيرى أنَّ التّوفيق ممكن بين القول بحريّة الإرادة الإنسانيّة وبين القول بعلم الله السّابق .. فإنَّ الله يعلم أنَّ الإنسان سيفعل بإرادته هذا أو ذاك ، وهذا لا يستبعد أن يفعل الإنسان بإرادته واختياره ، فعلم الله لا يحيل الأفعال من حرّة إلى مجبورٍ عليها .


نظرا لاهميه الفلسفه الاسلاميه عن القضاء والقدر والتي هي اساس مبحثنا هذا 
رايت افراد تدوينه خاصه بها ليتسع التفصيل ولا اهميه تناولها بالادله والبراهين 

للقلم بقيه .. 


 



الجمعة، 9 مايو 2014

اوهن من عش العنكبوت ( 1 )

اهلا ...


حين يصادفني فشل غير متوقع بامر هممت به واعتنيت به ايما عنايه وخططت ورتبت له بعيني قلبي وروحي
فانا اتقوقع على ذاتي وانسحب من كل مايحيطني واغلفني بالاسئله ..
لماذا فشلت ؟
من سبب الفشل ؟
كيف حدث الفشل ؟
ثم ماذا بعد ..!! ومالخطوه القادمه ..

كانت اسئله فطريه لادرك ماجرى واتدارك مابقي فكان تحديد المشكله ثم تحليلها ثم ايجاد الحلول ثم التنفيذ
وغالبا ما نجح هذه السيناريو بطريقه او باخرى وغالبا كنت اجد خطه بديله تخرج لي من حيث لا اعلم
وحلم جديد بالكليه وهدف اسعى له ..
حتى اخر مره فشلت فان الاجابات كانت كلها تعقد المشكله لا تحلها و باطن المشكله غير ظاهرها ولو ادعيت العكس!
حين خسرت المشروع الذي كنت اعد له العده من تخطيط و تمحيص ودارسه سطحيه ومستفيضه
ودراسه مبسطه لخطه العمل حتى الدراسه العميقه لتنفيذ الاستراتيجي فان خيبه الامل تكون كبيره خاصه حين تتمخض الاجابات
بانه لا يوجد سبب لوجستي او سوء تخطيط او ادراه او نقص افكار او موارد

بل اراده اشخاص اخرين كانت هي السبب والعائق هنا وجدت نفسي اسئل تلك الاسئله العميقه الغير بسيطه
تلك الاسئله المواربه خلف الابواب والتي لا يريد احد ان يتطرق لها خوف الاجابه ..!!
والحقيقه ان الاسئله تحولت لتساؤل اكبر وكل ماكبر كل مازادت الفجوه بين البحث عن الجواب وماهيه السؤال


هل املك الحريه التامه في قرارات حياتي ؟!
هل الاراده وحدها تكفي لتفيذ تلك القرارات ؟!
مالفرق  بين الحريه والاراده  ؟؟!
اين الحريه بلاد السطوه والقانون ؟!
ماهي الحريه ؟ ولماذا وجدت ان كنا سنحرم منها ونحلم بها ؟
هل الحريه فطره ؟ اين بدات ؟؟ الى اين ستنتهي ؟

حريه القرار .. حريه الاختيار .. حريه الارداه ... اين نحن من واقع وحلم تلك العبارات هل حققنا بعضها او جزء منها

اين حريتي ان لم اختر جنسي ولم اختر ابواي ولا حتى لوني ولا ديانتي ولا لغتي ولدت بغير الشكل الذي اريد وبغير المكان الذي اريد وتحت قوانين لا اريد فاين حريتي ؟!!

جميع تلك الخطوط قادتني الى ماخلف الصوره الى الماهيه الاولى للانسان والتي بدات معه كل الاسئله والتي مازالت تطاردنا كالاشباح عدت لبدايه البدايه 
ادم عليه السلام وخلقه وحياته في الجنه وقصته مع ابليس ثم الغوايه ثم الخطيئه والخروج من الجنه 
تلك كانت الاختبار الاول للحريه .

وردت قصه ادم عليه السلام في كل الديانات السماويه الثلاث اليهوديه والنصرانيه والاسلام  بل انها شكلت الحبكه العقائديه  المسيحيه واليهوديه وفلسفتها الاهوتيه فيما بعد حيث كانت فكرتها الاساسيه خطيئه ادم وحواء بل  حتى في بعض الديانات الوثنيه 
كالسومريه الحيثيه والفرعونيه منذ اربع الالاف سنه قبل الميلاد كانت تربط بين الافعى والمرأه في دلاله رمزيه لخطيئه حواء .

لاحقا تطورت الفكره في الديانه اليهوديه فوضعت مثلث يتالف من المرأه والافعى والشيطان واطلق عليه مثلث اللعنه التاريخي كما جاء في سفر التكوين احد الاجزاء الرئيسيه في العهد القديم 

الا ان الديانه المسيحيه هي الاكثر ارتباطا بفكره الخطيئه بمنظومتها الاهوتيه وفكره الغفران وافتداء البشريه تدخل ضمن ايطار التطهير من اثم الخطيئه الاصليه تماما والرجل ممثلا بالمسيح يقدم التضحيه التاريخيه الثمن المتجدد لغلطه المرأه الحوائيه القاتله على مر الزمن ويبرز الشيطان واضحا في العهد الجديد بديل حياتي عن المرأه وخصوصا في تحدي المسيح له وتبرز المرأه في اوزارها باعتبارها اصل الخطيئه كما يذكر ابراهيم محمود في كتابه الضلع الاعوج .

وفي الاسلام يتم تبرئه حواء من ذالك الذنب حيث لا يذكر بان حواء هي سبب اغواء آدم عليه السلام بل ابليس ولا تذكر حواء في النص القراني باسم حواء وانما يخاطب ادم (انت وزوجك) والعصيان لم ياتي من زوجه آدم وانما منه (فوسوس اليه الشيطان فقال يا آدم هل ادلك على شجره الخلد وملك لا يبلى فاكلا منها فبدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنه وعصى ادم ربه فغوى  ) سوره طه 

عند تفكيك النص القراني نجد ثمه جبريه تحكم موقف الملائكه رغم ان الله سبحانه وتعالى منحهم حريه التعبير والفكر (واذا قال ربك للملائكه اني جاعل في الارض خليفه قالو اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال اني اعلم مالا تعلمون )
فالملائكه هنا تناقش خالقها وباريها لكنهم رغم ذالك اطاعوه وسجدو لادم بينما العصيان والتمرد او بتعبير اخر حريه الاراده والاختيار مارسهما (ادم ) و (ابليس ) فقد قرر ادم وزوجه الاقتراب من الشجره المحرمه رغم تحذيرات ربهما وبغض النظر عن مسئله غوايه ابليس لهما فانهما كانا احرار في الاختيار اذ باردتهما قررا الاقتراب من الشجره وان الله الخالق لم يتدخل في قرارهما الذاتي بالاقتراب والا لو كان مقدرا لهما لما كانت هناك خطئيه اصلا .

وهذه القصه تقودنا الى سؤال اكثر عمقا هل حريه (ادم ) و حريه (ابليس) في الجنه خاضعه لقوانين السببيه ؟ هل يدخلان ضمن سؤال القضاء والقدر ؟! وهل نحن مسيرين ام مخيرين ؟! ذالك السؤال الذي شغل الفكر الاسلامي وعلى اثره ظهرت الفرق المختلفه ذالك السؤال الذي شغل الانسان المفكر واحتلت مكان في جميع الفلسفات الماديه والاهوتيه هل الاراده حتميه ام اختياريه (جبريه ام تفويضيه) برهان شاوي "وهم الحريه"


سنتناول في التدوينه القادمه 
القضاء والقدر في العقل الفلسفي 
الحتميه التاريخيه والحتميه الكونيه واشهر فلاسفتها 
القضاء والقدر في العقل الاسلامي نبذه تاريخيه عن بدايه الانقسام الفكري
مبدأ الجبريه "الاشاعره"
مبدأ التفويضيه "المعتزله "
المبدأ المعتدل ونهج اهل السنه والجماعه "الامر بين امرين " 




للحرف بقيه ..

دمتم بخير 
 










الأربعاء، 30 أبريل 2014

استبصر .. لا تقرأ

.....

إذا استطعت أن تحتفظ برأسك

عندما يفقد كل من حولك رؤوسهم
و ينحون عليك باللائمة
إذا وثقت بنفسك عندما يفقد كل إنسان ثقته فيك
و لا تترك مع ذلك مجالاً للشك
إذا استطعت أن تنتظر دون أن تمل الانتظار
أو أن يعاملك الآخرون بالكذب
من دون أن تلجأ إليه
أو أن تكون موضع كراهية
و لكنك لا تدع لها مجالاً للتسرب إلى نفسك
و لا تبدو أفضل مما ينبغي
ولا تتكلم بحكمة أكثر مما يجب
إذا استطعت أن تحلم
و لا تدع للأحلام سيادة عليك
إذا استطعت أن تفكر
و لا تجعل الأفكار غايتك القصوى
إذا استطعت أن تجابه الفوز والفشل
و تتعامل مع هذين
المخاتلين … الخادعين … على حد سواء
إذا استطعت أن تكدس كل ما تملك من أرباح و تغامر بها دفعة واحدة
و تخسرها جميعاً … ثم تبدأ من جديد
من دون أن تنطق بكلمة واحدة عن خسارتك
إذا استطعت أن تعامل الناس
من غير أن تتخلى عن فضائلك
و أن تسير في ركاب الملوك
من دون أن تفقد مزاياك المعتادة
إذا عجز الأعداء … والأصدقاء … والمحبون...
عن إثارة حفيظتك … بإيذائهم إياك
إذا استطعت أن تملأ الدقيقة الغاضبة
التي لا تغفر لأحد
بما يعادل ستين ثانية من السعي ركضاً
فلك الأرض وما عليها
و أنت … فوق ذلك كله   

ستكون رجلاً … يا بُني


 
(روديارد كبلنغ)






السبت، 19 أبريل 2014

أشواق ...




انا اشتاق يا امي
الى وطني ...
الى ذاتي ..
الى غدي ونهاياتي
انا اشتاق ي امي
الى شعري وشيباتي
وحنين صوت ذكرياتي
عن هذه الساعه
عن شتاتي وضياعي
ابحث..
في ملامح غدي
ماسيكون من حكاياتي
من معي
ماذا منهم بقي
ايني انا..!
عجزت ادرك بداياتي


انا اشتاق يا امي
الى وطني ..
الى ذاتي ..
الى غدي ونهاياتي
ما غدوت انا ..!
من بيميني يجاريني ؟
يسابق اقداري ويأتيني ؟
من منهم يضحكني ؟
من منهم لم يبكيني !
اريد غدي ..
يريني بما اتى وفائي !


انا اشتاق يا امي
يا أملي..
يا بهجه يومي ..
يا سر بقائي ..
انا اشتاق لقبلتك
لارد لك دينك
يادين دنياي واخرتي
انا اشتاق يا أمي
لغدا تبقين فيه أملي
لضحكه تعصم مدمعي
وفرحه تبقي غنائي


انا اشتاق يا امي
الى وطني..
الى ذاتي ..
الى من شيبي معه
الى اولادي واحفادي
الى قبله قلبي 

محراب حياتي


انا اشتاق يا امي
الى وطني ..
الى ذاتي ..

ونهايه بداياتي ..
من سأكون في غدي 
هل سيرحل ارقي ؟!
اين سيغدو حلم بات في اضلعي..
ما ملامح 
وجهي الذي احببت 
حلمي الذي خبئت 
حبي الذي امنت
ما ملامح ؟؟
ذاك الغريب الذي ودعت
تلك الطرق التي سلكت
تلك الاعين التي بكيت 
ما ملامح ؟؟
صبري بجهل 
وحلمي بامل
وصوتي بصمت

انا اشتاق يا امي 
الى وطني ..
الى ذاتي..
ايني انا ..من منهم انا !!
قلم خط الحكايه 
ام 
قصه لم تروي نهايه
ام 
احرف ماتت في البدايه

ما صوتي 
من يدرك صمتي

ما بداياتي لا ادرك نهاياتي
من انااا ؟؟

ظل ام صدى ؟!
تابع ام متبوع ؟!
هم ام انا ؟!

لا اطيق الانتظار 
والشوق بقلبي ينهار
كم تبقى لغدي ..!؟
اريد الانبهار 


انا اشتاق يا امي 
الى وطني 
الى ذاتي 
الى صوتي وحكاياتي 
الى عذب نهاياتي 
الى موتي 
الى نقطه تختم حياتي 

الى مابين قوسين 
اين (أماني من امنياتي )

بفضلك يا أمي عشت سعيده
وبفضلك ساسعد حتى مماتي 


.

 

 

 

 
 

الثلاثاء، 15 أبريل 2014

Blood Moon

 قمر ابريل هو قمر الموده....





شهر ابريل لعام 2014 جدا مميز 
طاقيا وكونيا حيث يحدث فيه ثلاث احداث فلكيه بتتابع وهي موضوع تدوينتنا هذه 
ولعل اهم هذه الاحداث هي خسوف كلي للقمر او مايسمى بظاهره blood moon والتي كانت امس الاثنين 14-4-2014 
تاريخ مميز اليس كذالك !! 

وفي 24-25 ابريل تاتي ظاهره cradinal grand cross  وتعني تشكيل اربع كواكب متقابله تشكل مربع بزاويا عموديه 90 درجه
الكواكب هي بلوتو المريخ المشتري واورانوس تشكل 13 درجه مع ابراجها الجدي والميزان السرطان والحمل . 

تنتهي الدوره الكونيه لطاقه ابريل بكسوف الشمس في 29 ابريل .
العالم الغربي يستعد للاستفاده من هذه الاحداث الضخمه في شهر واحد والتي تعتبر بمثابه سنه مصغره
مضغوطه بشهر واحد وان طاقه ابريل لهذا العام تختزل عشرات السنين وبها ستمدد الوعي ليشمل الوعي المادي وتوسع في دوائر الميتارون وخروجها  لتتدفق طاقه روحيه عاليه والحري بنا استغلالها .

يحدث خسوف القمر الكلي نتيجه وجود القمر والشمس والارض على استقامه واحدة بحيث تكون الارض في المنتصف بين القمر والشمس نتيجه وجود ظل الارض على القمر يتلون القمر خلال الخسوف باللون الاحمر او البرتقالي الداكن ويسمى بقمر الدم blood moon ولكن هذه حاله نادره من خسوف القمر والتي لم تحدث  منذ 778 عام الا انه تكرر في العشر سنوات الاخيره 3 مرات والجدير بالذكر انه سيتكرر اربع مرات بين عامي 2014 و 2015 

انحجاب ضوء الشمس عن القمر فرصه لتنظيف الحقل الطاقي للجسم المادي للكره الارضيه وايضا للجسم المادي للانسان 
فتاثير القمر يطال كل ماهو عضو وغير عضوي وله تاثير جرافيتي وتاثير كهرومغناطيسي على الارض والانسان وارتفاع نسبه الايونات في الغلاف الجوي .

 يؤثر القمر على السوائل الموجودة في المحيطات والبحار، كما يؤثر على السوائل الموجودة في جسم الإنسان بأنواعها (الدموية والليمفاوية والنخاعية)، ويتحكم في عمليتي المد والجزر في الماء والهواء والأرض، ممَا يُحْدِث تغييرًا في المجال المغناطيسي، وهذا بدوره يُؤثر على شحنة مجالنا الحيوي Biologic Field، ويصل ذلك التأثير إلى قِمَّـته الإيجابية عند اكتمال القمر، كما يصل إلى قِمَّـته السلبية بعد أسبوعين عند بزوغ القمر الجديد "المحَـاق"، مما يكون له أبلغ الأثر على حياة الإنسان واستقرار توازنه العقلي وتكوين مزاجه الشخصي.


 ولقد أثبتت تجارب العلماء أنَّ مجالتنا الكهربائيَّة، تكتمل شحنتها المُوْجبة عند اكتمال القمر، ولهذا فنحن في ذلك الوقت نجذب إلينا الإيُّونات السَّالبة Negative Ions، ونكون أكثر نشاطًا، وهو ما يُفسِّر حقيقة أنَّ الأشخاص المُصابين عقليا يصلون إلى قِمَّة هَياجهم في تلك الفترة، وأنَّ الإنسان ينزف بسهولة أكثر أثناء اكتمال القمر، وهكذا يُحقق لنا المجال الحيوي ارتباطًا مُتصلاً بالأحداث الدَّوْريَّة في مُحيطنا، وخلاصة الأمر أن: القمر اكتماله يؤثر في سوائل الأرض بالمد والجزر، كما يؤثر في الإنسان بزيادة حالات الصرع والهياج النفسي والعاطفي.

** وتتأكد تلك التغييرات عندما تقوم الأشعَّة الكونيَّة Cosmic Rays في الغلاف الجوي بإنتاج الهـوَاء المُـتأيِّن، الذي يتفاعل مع مجالنا الحيوي ويُضخِّم استجابتنا، فنحن على درجة عالية من الحساسية بالنسبة للقمر، لكن هذه الحساسية يتم تعديلها بأحداث كونيَّة أخرى تجري في المجرات والنجوم على بُعْدٍ من السنوات الكونيَّة الضوئيَّة.


ينصح بالتامل والسكون او الصلاه والدعاء في مثل هذه الاوقات لان الجسم يكون بحاله هيجان بيولجي وينبغي للانسان التجاوب مع الجاذبية في الوقت المناسب أي الانتقال من حالة الانضغاط الى التوسع وبالعكس فان هذا سوف الى تنائج غير صحيحة وخاصة في الأيام القمريه ونصح المختصين بالطاقه الابتعاد عن التامل في وقت blood moon  لما له من تاثير سلبي وذبذبات كونيه ضاره ولعل بعضكم احس بالصداع او اضطراب في النوم او اعتلال في الصحه بدون سبب مادي الا انه يتبعه استقرار نفسي وعاطفي ويعتبر الكثيرين ظهور القمر الدامي نقله نوعيه في الوعي المادي  وتجلي اوضح للاهداف والرؤى بشكل مادي وتطور ملموس 
ويدعو علماء الوعي الى اطلاق النوايا واستغلال التغير الكوني بافضل اشكاله بتنظيف المشاعر والشاكرات الطاقيه واعاده صياغه الاهداف وتعلم فن التجلي .

وقد ذكر تاثير القمر في العديد من الحضارات القديمه واتخذ القمر اله في بعضها ولعل اغرب ماذكر ماجاء في الحضاره الفرعونيه والفوائد الجمه لتاثير القمر  خاصه اذا اجتمعت طاقه الهرم مع الليالي القمريه وماينتج عنه من فتح للبوابات النجميه .!! 

للقمر الدامي او قمر الدم ارتباطات سياسيه ودينيه ايضا فالاسرائليين يتفائلون به جدا ويربطونه بفتوحات عظيمه لهم ولدولتهم 
ويعتقد أن سيحدث فيها نصر لاسرائيل على المسلمين وستصبح القدس عاصمة لها ,

قياسا على الظواهر السابقة لقمر الدم 1948-1949 وقابلها قيام دولة المحتل الاسرائيلي..

حرب 1948 هي حرب نشبت في فلسطين بين كل من المملكة المصرية ومملكة الأردن ومملكة العراق وسورية ولبنان والمملكة العربية السعودية ضد المليشيات الصهيونية المسلحة في فلسطين والتي تشكلت من البلماخ والإرجون والهاجاناه والشتيرن والمتطوعين اليهود من خارج حدود الانتداب البريطاني على فلسطين.

وكانت المملكة المتحدة قد أعلنت إنهاء انتدابها على فلسطين وغادرت تبعا لذلك القوات البريطانية من منطقة الانتداب، وأصدرت الأمم المتحدة قرارا بتقسيم فلسطين لدولتين يهودية وعربية الأمر الذي عارضته الدول العربية وشنت هجوما عسكريا لطرد المليشيات اليهودية من فلسطين في مايو 1948 استمر حتى مارس 1949

وقمر الدم 1967-1968 وقابلها حرب 1967 وتعرف أيضًا باسم نكسة حزيران...

حرب 1967 وتعرف أيضًا باسم نكسة حزيران وتسمى كذلك حرب الأيام الستة (بالعبرية: מלחמת ששת הימים، نقحرة: ملحمت شيشيت ها ياميم) هي الحرب التي نشبت بين إسرائيل وكل من مصر وسوريا والأردن بين 5 يونيو و10 يونيو 1967 لايقاف العدوان الإسرائيلي، وأفضت لاحتلال إسرائيل كل من سيناء وقطاع غزة والضفة الغربية والجولان وتعتبر ثالث حرب ضمن الصراع العربي الإسرائيلي؛[1] وقد أدت الحرب لمقتل 15,000 - 25,000 إنسان في الدول العربية مقابل 800 في إسرائيل، وتدمير 70 - 80% من العتاد الحربي في الدول العربية مقابل 2 - 5% في إسرائيل، إلى جانب تفاوت مشابه في عدد الجرحى والأسرى؛[2] كما كان من نتائجها صدور قرار مجلس الأمن رقم 242 وانعقاد قمة اللاءات الثلاثة العربيّة في الخرطوم وتهجير معظم سكان مدن قناة السويس وكذلك تهجير معظم مدنيي محافظة القنيطرة في سوريا، وتهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين من الضفة بما فيها محو قرى بأكملها، وفتح باب الاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية.-1967


ذكر قمر الدم في التوراه والانجيل الا ان ارتباطه باليهوديه اعمق وذكرت في مزامير داوود سنين سبع المحن وحددها اليهود من عام 2010 الى عام 2018 وبها ستنتصر اسرائيل وتقوم اعظم دوله ستحكم العالم وهناك لوحه مشهوره منتشره في العديد من المواقع الغربيه تمثل نبوءات مزامير داوود ولوحه سنين المحن ولكم حريه الاستزاده 

ولعلي افرد تدوينه خاصه عن الحدث الفلكي الثاني وارتباط الكواكب بالشكل المربع و الرقم 13 واهميته فلكيا و دينيا وسياسيا لما له من تفصيل مهم .

محور حديثنا التفائل الكبير من هذا الحدث الفلكي "blood moon"  ولعله يكون مصداقا لما ذكر في كتب الصنين بانقضاء 13 قرن من عصور الظلام "طاقيا" وانتشار الامراض والاوبئه واعتلال الوعي وانحسار الانسان وحضارته في الاشياء وابتعاده عن ذاته وحقيقته العظيمه وابتداء 13 قرن من التنوير المعرفي والوعي الروحي والارتقاء بالفكر وبالانسان على العديد من الاصعده .



.
.
.
هلاهل 






الثلاثاء، 1 أبريل 2014

قلوب تنبض معا


حين انظر للقمر اشعر بانه اكبر مصدر لنور واعظم بقلبي اشعر باني انجلي واتلاشى
في ضوءه واتحد معه بحاله حب وانسجام  ابدى
يبدو نوره كانه يتخلل في مساماتي ويدخل ليبث نوره في كل خليه نابضه بداخلي
حين انظر للقمر يتجلى لي الحب فقط ...
ماهو الحب ؟!!
ستختلف الاجابه التي تاتي اليك على اختلاف مذهب صاحبها فلشاعر نظره تختلف عن المتدين وعن المثقف وعن الفنان وعن الموسيقي ولكل مذهبه في اعتناق الحب وتفسيره وحتى منحه ولكن هل استمعتم لنظره الطبيب الاكلينكي ..!!؟؟

معهد ابحاث الحب الامحدود في منتجع كايس ويسترن 
معهد غير تقليدي من ممول غامض ومجهول وبفكره غير تقليديه 
المعهد يقوم بداراسات على تاثير الحب بشكل فيزيائي ملموس في الامراض والمساعده في الشفاء عن طريق 
ارسال نيه الحب والشفاء للمرضى اتت الفكره من الدكتوره اليزابيث تارغ والتي لمع اسمها بعد دراستين لافتتين عام 1999 
في معهد كاليفورنيا والباسفيك الطبي سان فرانسيسكو والدراسه كانت عن Remoto Healing المعالجه عن بعد 
واستهدفت الدراسه مرضى للايدز في مراحل متاخره من المرض .
امضت تارغ شهور في تصميم الدراسه مع زميلها والمشرف ع الدراسه عالم النفس فريد سيشر وخلصت التجربه في البحث عن مرضى ايدز في نفس المرحله المرضيه ويملكون نفس تعداد خلايا T و ايضا نفس الامراض المصاحبه للايدز ثم اتت بمعالجين 
روحانين من خلفيات متنوعه ذوي خبره  وناجحين في  المعالجه عن بعد حتى تستطيع قياس التاثير في التجربه
ثم طلبو منهم ارسال افكار المعالجه تحت شروط تجربه عمياء محكمه .
اعطت تارغ كل معالج ظرف مختوم يحمل اسم المريض وصورته وحالته المرضيه وعدد الخلايا T ويقوم المعالج لمده اسبوعين 
بارسال نيه الصحه والعافيه للمريض لمده ساعه على مدى ست ايام في الاسبوع ثم اسبوع راحه وينتقل الملف الى معالج اخر 
ورغم ان 40% من المجموعات توفيت الا ان 10% لم تعيش فقط بل كانت افضل صحه ونشاط على جميع الاصعده .
النتائج الجيده اشعلت حماس تارغ فقامت بتكرار التجربه على عدد مرضى اكبر وشددت الاجراءات هذه المره وطالت فتره
العلاج ايضا فكانت النتائج مبهره تحسن عدد خلايا T وانخفاض عدد مرات دخول للمشفى وزيارات اقل لطبيب وانخفاض عدد الامراض الجديده وانخفاض حده المرض والحاله النفسيه الافضل كانت النتائج مهوله حيث انخفضت الامراض المصاحبه للايدز ست مرات وانخفض عدد مرات دخول المشفى اربع مرات في نهايه الدراسه .
هذه لم تكن التجربه الوحيده ولا الطريقه الوحيده للمعالجه بالحب والنتائج كانت اكثر من مرضيه عام بعد عام يتسع وعي 
الانسانيه لاهميه الحب ليس فقط لنستطيع ان نتعايش بل من اجل ان نعيش بصحه وعافيه كامله 
الله سبحانه وتعالى لم يخلق الانسان ليعذبه او يحمله مالا يطيق حين تشعر بانك لم تعد تستطيع العيش وان المرض انهكك 
ينبغي لك ان تعود لداخل ان تستمع فقط ليس للالم لا بل ما سبب هذا الالم الامراض منبهات خارجيه على ان هناك خطا ما 
في معتقداتك في عقيدتك في روحك وفي قلبك هي منبهات بانك خرجت عن الطبيعه لذاك انت مصاب لماذا لم نسمع بهذه الامراض الغريبه والكثيره والغير منتهيه في القرون التي خلت لماذا لم تكن بتلك الفتك وبتلك الصعوبه في العلاج ان ابتعدانا عن ذواتنا وانصهارنا في التكنولجيا والتسارع المحموم لها ابطئ معرفتنا لانفسنا وقدراتنا وقلل من اعتمادنا على ذكائنا الداخلي والبحث عن حلول في الخارج .
حين خلق الله الانسان خلق خيره وشره وجعلها بيده قال تعالى(ما أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ )
وفي الحديث القدسي انا عند ظن عبدي بي فليظن بي ماشاء الله سبحانه وتعالى منحنا الحريه الكامله في اختيار مصائرنا والخير لنا اهمنا الخير ودلنا طريقه وحثنا عليه تلك الافكار التي تمر على الانسان بالتشاؤم واليئس والاحباط هي من وسوسه الشيطان واستغلاله لضعفك وبث الكره والحقد بقلبك ليزيد المك ومرضك الطاقه الكونيه عرفت لدى جميع الحضارات وجميع الاديان 
ففي الهند كانت تسمى بالبرانا وفي الصين يطلق عليها طاقه التشي وعند اليابان طاقه الكي وعندنا كمسلمون نؤمن بالبركه  التي تسير لنا امور حياتنا بطريقه غير مفهومه ونقدم من اجلها الدعوات والصدقات لي تحيط بنا وبمن نحب وهي تشابه مفهوم الطاقه في الاديان والحضارات الاخرى لم يتفق الدين والعلم كما اتفق في زماننا  اختلفت المسميات واتفقت الكينونه بان هناك طاقه تسري في الكون تربط الكائنات بالارض والسماء بالمحيط و الاشجار والازهار بالنور الخالص الله نور السموات والارض وقد من الله علينا بان علمنا الطريقه للحصول على هذه الطاقه والاتصال بالمصدر الاعظم لها وهو الخالق عن طريق الصلاه والتضرع بالدعاء والخشوع والخضوع له جل شئنه فلا توجد ديانه سماويه لم يكن بها صلاه لله تعالى يصل فيها العبد لربه ليطهره من كل مايلوثه ويحافظ على نقاء طاقته الداخليه حتى عندما حرفت الاديان وفقدت الصلاه مهيتها توصل الانسان بالفطره الى التامل الحنيفيه التي فطر الله عليها ابراهيم عليه السلام وقام بها محمد وموسى عليهم السلام حتى توصولو لخالق هذا الكون وكما اتى في الاثر لعالم متفكر خير من عالم عابد الصلاه التامل الدعاء وهو مخ العباده جميعها فلاتر لطاقه الانسان الروحيه والجسديه للحفاظ على صحته العقليه والنفسيه والجسديه.
الكون بما يشمله من الكترونات وفوتونات وذرات متصل ببعضه البعض وكما حدد العلم ان خطوط الطاقه في الانسان 14 مسار تسمى بالشاكرات فان للارض مسارات طاقه خاصه تسمى بخوط لاري او خطوط الرعي  تنشط في اماكن فتكون دوامات طاقيه وتسبب الزلازل والبراكين وتسكن في اماكن اخرى وتحمل المياه الجوفيه وطاقه استشفاء عاليه جدا ولعل الانسان الاول الاذكى بنظري قد اكتشف هذه المسارات منذ زمن ورتب حياته عليها فالاهرامات والمعابد وقصر بوتالا بالتبت جميعها بنيت على دوامات طاقيه ايجابيه وتساعد الانسان على الشفاء وتعتبر تلك الخطوط مثل الجهاز العصبي للارض و حضارة اتلانتيس كانت تستخدم الكريستال للتأثير على خطوط "لاى" و تقليل خطورة النشاط الزلزالى و البركانى
و أحداث توازن بين مختلف مراكز الطاقة و الذى يؤدى الى الاستقرار
على كوكب الأرض و هو ما حدث لفترات طويلة قبل اختفاء أتلانتيس المفاجئ !!
 ادرك الانسان هذه الخطوط واهميتها ومدى خطر بعض الاماكن والعيش فيها بسبب انها تقطع في نطاق طاقه ضعيف ويسبب الامراض وظهر علم البايجومتري ليحدد لنا بالتفصيل مايحدث ولعل حادثه بلده بترسبروج في المانيا وماحدث مع الباحث فان بول 1930 حيث كثر السرطان في تلك البلده وحين جلب خريطه البلده وكل حاله سرطان وقعها عليها اكتشف شيء غريب

وجد أن الـ 80% من حالات السرطان مُركّزة في 10% من المساحة. يعني هنا توجد علاقة جغرافية، ويوجد أماكن سرطانية وأماكن غير سرطانية. فبدأوا بعد ذلك بسؤال الفلاحين عن خصائص هذه الأماكن: فقالوا لهم أن هذه الأماكن تكون معروفة بأنها فيها تقاطعات أنهار جوفية بزوايا معينة تُحدِث ضرر كبير لأي شيء فوقها.
فما معنى تقاطعات أنهار جوفية تُحدِث ضرر؟ بدأوا يبحثون. وجدوا فعلاً أن المناطق في (بترسبورج) التي فيها 90% أو 80% من السرطانات وجدوا أن هذه المنطقة فيها تقاطعات أنهار جوفية كثيرة جداً.
هنا نشأ عِلْمَين:
علم اسمه: GeoBiology:  تعني الأرض. Biology أى علم بيولوجيات الأرض. بمعنى دراسة تأثير الأرض على الإنسان وكيف لكل مكان تاثير مختلف على الانسان .
الانسان القديم بما لايدع مجال لشك اكثر علم واعمق حكمه وادرك ذالك فبنى الاهرامات والمعابد التي كانت مكان للاستشفاء من الامراض الجسديه والروحيه معا وكمسلمين ندرك القوه العظيمه في الصلاه والسجود والالتحام بالارض وقد لا نعد نتعجب من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ان الله اقرب مايكون للعبد حين يسجد ففي ذاك حث لنا لاطاله السجود وقد اثبت بان الانسان في حاله السجود يمتص طاقه اعلى واكبر لان اليدين والجبهه العين الثالثه بمثابه بوابه لاستقبال الطاقه وبثها للجسم 
خلق الله الانسان وسخر له مافي السموات ومافي الارض جعل الداء والدواء بين اضلعنا منحنا الاشارات وعلينا التفكر 
لنعلم اين طريق السعاده الخالصه والصحه والعافيه
 الـ»تشاكرات» عبارة عن منابع للطاقة تستمد أنوارها من طاقة الكون، وتتركها تسبح بالخلايا الكهرومغناطيسية من هامة الرأس إلى أخمص القدمين، هذه المنابع الشيالة، هي ما يمدنا بالطاقة اللازمة لمواصلة حياتنا. وأي إخلال في هذه المسارات هو الذي يؤدي إلى مجموعة الأمراض الموسمية أو المزمنة.

في نفس الوقت الذي تؤكد فيه الأبحاث على أن الإنسان صاحب التفكير السلبي هو المعرّض بصورة أكثر من غيره لانسداد مسارات الطاقة، فالأفكار السلبية مثل الكراهية والحقد والغيبة والنميمة وعدم الرضا وعدم القناعة وحب الانتقام والحسد والركون إلى العيش في الماضي، كلها تساهم في انسداد مسارات الطاقة، وبالتالي تقود الجسم إلى التعرّض للمرض.
ن إعاقة هذه المسارات طاقة سلبية من الإنسان نفسه أو من الآخرين، تقوم بتعطيل بعض وظائف الأعضاء وعمل الخلايا، وبالتالي يتحول جسم الإنسان الذي يكره ويحقد إلى مرتع خصب لكل الأمراض العضوية والنفسية.

ان الانسان معرض لكثير من المواقف التي قد تسبب له كره دفين لا يعيها او الم يكبت مع السنين ان جسم الانسان لاينسى كل فكره واحساس وموقف لديه ذاكره متصله لذاك ينبغي عليه ان ينقي هذه المسارات مما قد علق بها على مر السنين تعددت مدارس الطاقه واساليب تنقيه الشاكرات وتقويتها مثل الحريه النفسيه والابر الصينيه والوخز والريكي وابسط منها جميعا 
الدواء في الحب الخالص الحب الامشروط المنبعث من الاعماق من الكينونه نحو الكون تخلص من ماضيك من الامك وذكرياتك
تحرر منها بالحب هنا والان استشق الحب بملئ رئتيك وانفثه للكون للخالق للحكمه الابديه من وجودك لجميع الكائنات وشاركها
حمدك وامتنانك لوجودك انسان لوجود الحب بك وانت اعظم اشكاله واسمى انواع الحب انسان يعبد الله على بصيره 
تكمن القوه في النيه الطيبه وفي بث النيه الخيره والمحبه للجميع النيه هي اعتقاد واعي تعقده بقلبك ليست فكره عابره 
وكما في قانون الفيزياء (كل شيء ثابت حتى يراقب ) لذالك ينبغي لك ان ترسل الحب وانت واعي به ان تستشعر الحب في الكون وتستقطبه اليك كل طاقه متحوله من شكل الى اخر فامكانك تحويل طاقه السخط وعدم الرضا والغضب والكره الى طاقه محبه وسلام حتى تسعد حياتك وتنعم بالصحه والسلام .
  


للقلم حكايه وروايه ...